السيد الخميني

83

شرح دعاء السحر

فإن كان المراد ما ذكر كان فيه إشارة لطيفة إلى ما ذكره أهل المعرفة من إن اللَّه ( 1 ) تعالى ظاهر في حجب خليقته ، والخلق مع كونه ظهوره حجابه ، كالصور المرآتية التي هي ظهور المرآة وحجابها . وتحت هذا ( 2 ) اسرار لا يؤذن إبرازها . والأركان الأربعة إما الموت والحياة والرزق والعلم التي وكل بها أربعة أملاك أو نفس أربعة أملاك ، ( 3 ) وعند التحقيق يرجع إلى أمر واحد بالحقيقة . والاثنا عشر ( 4 ) ركنا باعتبار المقامات التي كانت لهذه الأملاك في العوالم الثلاثة ، فإن الحقيقة العزرائيلية مثلا لها مقام وشأن في عالم الطبع ، ولها مظاهر فيه ، ومقام وشأن في عالم المثال ولها مظاهر فيه ، وكذا في عالم النفوس الكلية . والمقامات الثلاثة مسخرة تحت المقام الرابع . فالانتقالات والاستحالات من صورة إلى صورة في عالم الطبيعة تكون ( 5 ) بتوسط مظاهر هذا الملك ( 6 ) المقرب الإلهي ، فإن مباشرة هذه الأمور الدنية الخسيسة ( 7 ) لا تكون ( 8 ) بل لا تمكن ( 9 ) بيد عزرائيل ، عليه السلام ، بلا توسط جيوشه . وفي الحقيقة كانت هذه الأمور بيده ، لاتحاد الظاهر والمظهر . والانتقال من عالم الطبع ونشأة المادة ونزع الأرواح منها إلى عالم المثال والبرزخ كان بتوسط مظاهره في عالم المثال ، والملائكة الموكلة لنزع الأرواح من الأجساد . وكذا ( 10 ) الانتقال من عالم البرزخ والمثال إلى عالم النفوس ، ومنه إلى عالم العقل . ويكون هذا النزع غاية

--> ( 1 ) ( أ ) و ( ب ) : بأن اللَّه . ( 2 ) ( أ ) : هذه . ( 3 ) ( ب ) : أملاك أربعة كما ذكره أو . ( 4 ) ( أ ) و ( ب ) : واثنا عشر . ( 5 ) ( ب ) : يكون . ( 6 ) ( أ ) : بتوسط هذا الملك . ( 7 ) ( ب ) : الخسيسة الدنية . ( 8 ) ( أ ) : لا يكون . ( 9 ) ( أ ) : لا يمكن . ( 10 ) ( أ ) : - وكذا .